أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

559

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إلا ما أحلّ اللَّه ، ولا أحرّم عليكم إلا ما حرّم اللَّه في كتابه . يا فاطمة بنت رسول اللَّه ، يا صفية عمة رسول اللَّه ، اعملا لما عند اللَّه فإني لا أغنى عنكما من اللَّه شيئا ] » . فما انتصف النهار حتى توفي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . 1134 - حدثنا محمد بن الصباح ، ثنا هشيم ، أنبأ إسماعيل بن أبي خالد ، ثنا البهي قال ، قال أبو بكر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه : أراك اليوم مفيقا ، وهو يوم ابنة خارجة . فانطلق أبو بكر إليها ، ثم رجع وقد قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . فكشف عن وجهه ، وقبل جبهته فقال : بأبى أنت وأمي ، طبت حيا وميتا . 1135 - حدثني عبد اللَّه بن أبي أمية البصري ، عن إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق [ 1 ] ، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر ، أن عائشة قالت : لما استعزّ [ 2 ] برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مرضه ، قال : [ مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقلت : إنّ أبا بكر رجل ضعيف الصوت ، رقيق ، كثير البكاء إذا قرأ القرآن . قال : مروه فليصل . قالت : فعدت بمثل قولي . فقال : إنكن صواحب يوسف ، مروه فليصل . ] قالت : فو اللَّه ما قلت ذلك إلا أنى خفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وأن يتشاءموا به ، فأحببت أن أصرفه ذلك عنه . حدثنا هشام بن عمار الدمشقي ثنا المعقل بن زياد ، عن معاوية بن يحيى الزهري ، عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر قال : لما اشتكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم شكاته التي توفي فيها ، فقال : [ ليصل للناس أبو بكر . فقالت عائشة : يا رسول اللَّه إن أبا بكر رقيق ، وأنك متى تقمه مقامك لا يملك دمعه إذا قرأ القرآن ، فمر عمر أن يصلى للناس . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ليصل أبو بكر . فراجعته عائشة ، فقال : ليصل أبو بكر ، فإنكن صواحب يوسف . ] قالت عائشة : ما حملني على

--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 1008 . [ 2 ] خ : استمر .